الصفحة الرئيسية >  حركة الجهاد الاسلامي

حركة الجهاد الاسلامي

حركة الجهاد الاسلامي

بيت المقدس

 

 الشيخ اسعد بيوض التميمي أمير الجهاد الاسلامي - بيت المقدس

هو أسعد بن احمد بن محمد بيوض التميمي وهي من أقدم العائلات العربية التي سكنت فلسطين حيث أن جدها تميم بن أوس الداري اللخمي سكن في فلسطين هو وإخوانه قبل الإسلام .

ولد الشيخ أسعد سنة 1924 م في مدينة خليل الرحمن عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأتم السلام ، وقد تخرج من الأزهر الشريف عام 1949م حاصلاً على الشهادة العالمية في كلية الشريعة والعالمية مع الإجازة العليا في القضاء .

اشتغل في السياسة منذ نضوجه الفكري المبكر حيث كان أحد من أسسوا حزب التحرير الاسلامي وواصل الدعوة الى الله والجهاد في القدس وفلسطين والاردن وبلاد الاسلام الاخرى متحملاً لأجل ذلك صنوف العنت والعسف .

أسس حركة الجهاد الاسلامي سنة 1980م وأضاف اليها عبارة بيت المقدس سنة 1989م وللشيخ عدة مؤلفات أهمها كتاب " زوال اسرائيل حتمية قرآنية " وقد ترجم الى الفارسية والتركية وكتاب " الغيب في المعركة " وكتاب " أضواء كاشفة " وكتاب " الحقيقة كما عشتها " وهي عبارة عن مذكرات تسلط الأضواء على الصراع الفكري والسياسي في المنطقة .

 تعريف بحركة الجهاد الاسلامي - بيت المقدس 

بداية التأسيس :

لما كان الجهاد ذروة سنام الاسلام وبه عزة الامة وبدونه ذلت ، وبما أنه منذ التآمر الدولي على العالم الاسلامي وعلى فلسطين الأرض المباركة ، بالخصوص أصبح الجهاد فرض عين على كل المسلمين ، وبما أنه لم تقم حركة إسلامية خالصة تجاهد لأجل تحرير الأرض المباركة منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948م عمل الشيخ أسعد بيوض التميمي جهده لتأسيس حركة جهادية تقود المسلمين لتحرير الأرض المباركة فكان يتصل بالقوى الاسلامية من حوله علّه يجد من يتعاون معه لتأسيس الحركة ولكنه لم يجد من يتعاون معه من القوى الاسلامية المعروفة .

ففي سنة 1963 اتصل به الشهيد  ابو جهاد والشهيد ابو اياد وعرضا عليه العمل مع حركة فتح على أساس تبني المنهج العلماني فرفض وقال لهما لن يكون النصر على العدو الا بالاسلام الذي نصر المسلمين عبر التاريخ ، ثم بعد ذلك عرض على حزب التحرير قبل نكبة حزيران أن يتحول الحزب الى حركة جهادية تصعد الى الجبال وتقود الجماهير لكن زعيم حزب التحرير في ذلك الوقت رفض العرض على أساس أنه يخالف مبادئ الحزب ثم حصلت نكبة الـ 67 فعرض الأمر على قيادة حركة الاخوان المسلمين في الاردن والكويت فقالوا نحن نجاهد ضمن حركة فتح ، ورفضوا عمل حركة جهادية مستقلة ، ثم اتصل مع بعض قيادات فتح بعد نكبة حزيران وعرض عليهم العمل تحت راية الاسلام فاعتذروا مرة اخرى

بقي الأمر هكذا الى أن بدأ الشيخ بنفسه سنة 1980م بتأسيس حركة الجهاد الاسلامي فجمع حوله مجموعة من الشباب المسلم الواعي المثقف الملتزم الذين بايعوه على العمل في سبيل الله وأن يحموه مما يحمون منه دمائهم وأموالهم ـ وبدأت الحركة نشاطها في الأرض المحتلة سنة 1980م ـ وأخذ نشاطها يتصاعد وأخذ الشباب يلتحقون بها الى أن كانت 1987م عندما فجر شباب الجهاد الاسلامي الانتفاضة المباركة عندما فروا من أسر العدو في غزة فخاضوا معركة الشجاعية التي قتل فيها مجموعة من ضباط وجنود العدو واستشهد فيها 4 من شباب الجهاد الاسلامي ، دعت على اثرها حركة الجهاد الى اضراب عام ، فاستجاب الناس للنداء وأضربوا ، ثم في 6/12/1987م طعن شاب من الجهاد الاسلامي مستوطناً في مخيم جباليا فقام قريبه في 7/12 بدهس أربعة من أبناء غزة في اليوم التالي ، فدعا الجهاد الاسلامي الى اضراب شامل في فلسطين فأضرب أهلها وتحول الاضراب الى انتفاضة مباركة ، وبدأت ثورة الحجارة التي ستؤتي اكلها بإذن الله تحقيقاً لوعد رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي قال " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله ورائي يهودي فتعال فاقتله الا الغرقد فإنه من شجر اليهود " 

وفي سنة 1989م ، أضافت حركة الجهاد الى اسمها جملة " بيت المقدس " على أساس أن بيت المقدس ستكون عاصمة الخلافة الاسلامية الموعودة والتي ستكون على منهاج النبوة كما أخبرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام .

المؤسس والقائد :

بما أن الامة يجب أن تعرف من تبايع ومن يقودها بعد توفر الشروط الشرعية فيه من الاسلام والفقه والعدل الحزمي الى ما ذكر من شروط في كتب الفقه المعتبرة ، بايع أفراد الحركة الشيخ أسعد بيوض التميمي إماماً لهم لتوفر الشروط الشرعية فيه .

عقيدة حركة الجهاد الاسلامي : 

هي عقيدة التوحيد الصحيحة الخالية من الشرك والخرافات والخزعبلات كما اعتقدها رسول الله عليه الصلاة والسلام وسلفه الصالح من بعده ، لذلك تلتزم الحركة في عقيدتها بتوحيد الإلهية  ، وتوحيد الربوبية ، وبتوحيد الأسماء والصفات ، فتثبت لله ما أثبت لنفسه وتنفي عنه ما نفاه عن نفسه دون تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه .

المنهاج الفكري للحركة  :

تتبنى الحركة في منهاجها الفكري الفكر الاسلامي الصحيح المنبثق عن الكتاب والسنة وتعتمد على الغيب في المعركة ، لأن أول آية في كتاب الله بعد الفاتحة " بسم الله الرحمن الرحيم " (( الم * ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب )) وأن النصر بيد الله وهي لاتعتمد على القوى المادية في النصر وان كانت مطلوبة في المعركة ، فنحن نعد ما نستطيع ونطلب العون من الله . (( اذا تستغيثون ربكم فاستجاب لكم )) . وقوله تعالى (( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثرة بإذن الله والله مع الصابرين )) .

فالمسلمون لم بنتصروا عبر تاريخهم بكثرة عدد ولا عدة وانا انتصروا بالايمان بالغيب فحين اعتمدوا على كثرتهم في حنين ونسوا نصر الله لحظةً هزموا ، ولولا ثبات النبي عليه السلام وكبار الصحابة من حوله ، لحدثت الكارثة ولما خالفوا أمر الرسول في احد ـ أي خالفوا الغيب لآن أمر الرسول وحي ،   هزموا ، فنتحن مأمورون بأن نعد ما نستطيع مهما كان قليلاً ثم نطلب النصر من الله . ونحن موعوجون بظهور الاسلام على الدين كله ولو كره الكافرون ولو كره المشركون ، والله يعلم أن الكفار سيمتلكون وسائل التدمير التي لم نلحقهم بها وبالرغم من ذلك لا يزال وعداً قائماً ، فكيف سيفعل بالكفار . لا ندري ولكن ندرك أنه سيدمر قواهم (( فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في  أنفسهم نادمين )) . ولقوله تعالى (( وأما عاد فقد استكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة  أوليس الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون )) ، فالكفر كله سيستأصله الله والله أعلم كيف سيستأصله ولكن أساس فكر حركتنا الايمان بالغيب والتوكل على الله والايمان المطلق بزوال دولة يهود لأن القرآن أخبر بذلك والحديث الصحيح ، وما أخبر به القرآن والحديث الصحيح لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وبدأ أول صدق الغيب بثورة الحجارة حيث بدأ الحجر والشجر يعمل كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري ومسلم ، ولذلك ندعو الامة كلها الى تعميق ايمانها بالغيب والرجوع الى كتاب ربها والصحيح من سنة نبيها فتتخذه منهاجاً في المعركة واسلوباً في كفاح العدو وطريقاً الى الله حين ذلك تتنزل الملائكة التي نزلت على الرسول وأصحابه في بدر والخندق وغيرها فيرجع الينا النصر الذي هو قدر محتوم وقضاء مبرم .

اجتهادات قيادة الحركة  :

اجتهادات قيادة الحركة الفكرية ملزمة للأعضاء ما دامت مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله وبما أن قيادة الحركة هي قيادة العلماء لهذا فهي الدليل الذي يبصر الطريق بعين ثاقبة وتمنعها وتمنع من اتبعها من الوقوع في الزيغ والضلال .

علاقة الحركة بالأنظمة والحركات والمنظمات الأخرى :

ان الحركة تبني علاقاتها مع الدول والمنظمات والحركات الاخرى على حسب ما يمليه الاسلام ، فكل من عادى الاسلام تعاديه الحركة ، وكل من والى الاسلام تواليه الحركة ، وكل مسلم هو جزء منها وهي جزء منه ، وكل هذا تطبيقاً لقوله تعالى (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون )) ولقوله تعالى (( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون )) ولقوله تعالى (( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو اخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون )) .

أهداف الحركة   :

إقامة حكم الله في الأرض وتحرير الأرض المقدسة من آخر مغتصب يهودي لتكون بيت المقدس عاصمة الخلافة الراشدة الموعودة ، كما جاءت في ذلك النصوص . قال عليه الصلاة والسلام " يكون في بيت المقدس بيعة هدى " .

طريقة الحركة في العمل :

هي طريق الجهاد التي أمر بها الكتاب والسنة ، وقد يعترض معترض فيقول ( لا يكون الجهاد الا بعد إقامة الدولة وأي جماعة تريد إقامة حكم الله يجب أن تتبع طريق الرسول عليه الصلاة والسلام واتباع طريقه واجب شرعي وهي أن لا تقوم بأي عمل مادي لاقامة الدولة الاسلامية وإنما تطلب النصرة من القوى المادية في المجتمع ؟ هذا تفكير يؤمن به بعض الناس ولكنه تفكير خاطئ مناقض لطريقة تفكير الرسول عليه الصلاة والسلام من عدة أوجه هي :

اولاً : أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما طلب النصرة ممن حوله من العرب كان يشترط أن يسلموا اولاً ، أي أن يدخلوا في جماعته عليه السلام ، ولذلك لما رفض أهل الطائف الاسلام عرضه على أهل المدينة فأسلموا وأقاموا دولة الاسلام . اذن بما أنهم قد أصبحوا جماعته عليه السلام بعد اسلامهم فقد نفذوا أمره لاقامة دولة الاسلام . إذن فقد اعتمدوا على أنفسهم لاقامة الدولة ولم يطلبوا النصرة من غيرهم وهكذا كل جماعة تريد اتباع طريق  الرسول عليه الصلاة والسلام في اقامة الدولة الاسلامية تعتمد على الله أولاً ثم على نفسها ثانياً ، و تطلب النصرة من غيرها وتركن هي الى القعود .

ثانياً : إن الاعتراض على أن تقوم جماعة بمجاهدة العدو دون أن يكون هناك خليفة للمسلمين اعتراض على الحكم الشرعي ، فأبو بصير قام بتأليف أول منظمة مسلحة في الاسلام قاوم بها قريش والكفار بعد صلح الحديبية وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( ويح امه مسعّر حرب لوم كان معه رجال ) فهنا أقام أول منظمة لمقاومة العدو دون أن يكون تابعاً لدولة الاسلام في المدينة والرسول صلى الله عليه وسلم أقره عليها .

ثالثاً : من قال أن دولة الخلافة ستعود والمسلمون قاعدون لم يجاهدوا لاقامتها ؟ ولذلك أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق بقوله فيما يرويه عبادة بن الصامت رضي الله عنه عندما قال ( أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة في منشطنا ، ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وألا ننازع الأمر أهله . قال : إلاّ أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله برهان ) فالأمر بالجهاد ضد الأنظمة الكافرة التي تعلن الكفر البواح واضح هنا ، وهذا ينطبق على كل الانظمة التي تطبق الكفر بدل حكم الله في بلاد المسلمين ، واذا كان هذا ينطبق على البلاد الاسلامية التي تطبق الكفر فهو على دولة اسرائيل أوجب لأنها دولة كفر مغتصبة لأرض مقدسة فقتالها واجب للقضاء عليها واقامة حكم الله في مكانها .

رابعاً : أن من يقولون إننا في العصر المكي وبالتالي ليس علينا جهاد فهذا قول تافه لأن معنى ذلك تعطيل كل فرائض الاسلام التي نزلت في المدينة من حج وزكاة .. الخ . وهذا لا يقول به من لديه أدنى المام بالشريعة .

خامساً : الجهاد فردي وجماعي وخلف خليفة وبدون خليفة وقد فرض الجهاد والرسول في طريقه مهاجراً الى المدينة حيث أنزل عليه قول الله تعالى (( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير . الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا أن يقولوا ربنا الله )) ، فبعد هذه الآية لم يتوقف الجهاد ولا يجوز أن يتوقف سواء كان هناك خليفة أو لم يكن فالله سبحانه وتعالى يقول (( فقاتل في سبيل الله لا تكلّف الا نفسك وحرّض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساَ وأشد تنكيلاً )) وقد قال المفسرون إنها خطاب للنبي وهو خطاب لأمته أيضاً والنبي عليه الصلاة والسلام يقول " الجهاد ماضٍ الى يوم القيامة لا يبطله عدل عادل ولا جور جائر واذا استنفرتم فانفروا "

شعار الحركة :

وضعت الحركة شعاراً لها يعبر عن فكرها وهي عبارة عن رسم للكرة الأرضية في وسطه صورة للمسجد الأقصى ترتفع منه راية التوحيد وراية العقاب " الله أكبر " وهي شعار المعركة على حافتي الكرة الأرضية لأننا نؤمن بأن بيت المقدس ستكون عاصمة الخلافة الاسلامية الراشدة الموعودة والتي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها ستكون على منهاج النبوة وستكوم بيعة هدى . قال عليه الصلاة والسلام : " يكون في بيت المقدس بيعة هدى " وبما أن الجهاد الاسلامي يجب أن يكون على مستوى الكرة الأرضية وضعت حركة الجهاد الاسلامي  بيت المقدس سيفين حول الكرة الأرضية كتب على احداهما ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) وعلى السيف الآخر ( وأخرجوهم من حيث أخرجوكم )

حكم الجهاد في فلسطين وأي أرض إسلامية محتلة :

ان الجهاد في شرع الله يتراوح بين فرض الكفاية وفرض العين ، أما فرض الكفاية : فهو أن يقوم به بعض المسلمين القادرين على اتمامه نيابة عن الامة كلها ، فإن لم يقم به أحد أثم جميع المسلمين ، ويكون الجهاد فرض كفاية ، إن كان الكفار في بلادهم ولم يحشدوا لقتال المسلمين وأقل هذا الفرض سد الثغور بالمجاهدين ، والقيام بحملة ضد الكفار ولو مرة في العام على الأقل . قال تعالى (( ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقه منهم طائفة  ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ))

فهذه الآيه واضحة في تبيان فرض الكفاية وأما الأحاديث الشريفة فبقوله عليه السلام " الجهاد ماضٍ الى يوم القيامة لا يمنعه جور جائر ولا عدل عادل " فهذا الحديث يبين أنه لا يجوز ايقاف الجهاد بأي حال من الأحوال وفي الأحوال العادية إن قام به البعض ولكن بشكل مستمر . وقال عليه الصلاة والسلام " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا " . فهذا الحديث يدل على أن الهجرة بعد فتح مكة انتهت ، و أصبح  المطلوب من المسلمين فريضة الجهاد على الكفاية ، وأما قوله عليه السلام : واذا استنفرتم فانفروا . يدل على وجوبه عيناً ان طلب الامام ذلك من المسلمين أو احتل العدو أرضاَ اسلامية أو أسر العدو فرداً مسلماً .

جاء في حاشية ابن عابدين ( فعلى الامام أن يبعث سرية الى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين وعلى الرعية اعانته فان لم يبعث كان الاثم عليه ) .

وأما فرض العين فهو أن يقوم به كل المسلمين في الأرض سواء كانوا رجالاً أو نساءاً أو صغاراً أو كباراً وكل مقصر عن القيام به آثم شرعاً ما عدا أصحاب الأعذار الشرعية وسيكون مصير المتخلف النار كما سنبيت ذلك فيما بعد ان شاء الله .

قال تعالى (( انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون )) .

جاء في تفسير ابن كثير ( أمر الله تعالى بالنفير العام مع الرسول عليه الصلاة والسلام عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وحتّم مع المؤمنين الخروج معه على كل حال في المنشط والمكره والعسر واليسر فقال تعالى (( انفروا خفافاً وثقالاً )) وقال علي بن زيد عن أنس عن أبي طلحة ، كهولاً وشباباً .... ما سمع الله سبحانه عذر أحد ثم خرج الى الشام فقاتل حتى قتل ، وفي رواية قرأ أبو طلحة سورة براء فأتى على هذه الآية (( انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله )) فقال : أرى ربنا استنفرنا شيوخاً وشباباً جهزوني يا بني ، وفقال بنوه : يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات ، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها الا بعد تسعة أيام فلم يتغير ، فدفنوه فيها ، وهكذا روى عن ابن عباس وعكرمة وأبي صالح والحسن البصري وسهيل بن عطية ومقاتل بين حيان والشعيبي وزيد بن أسلم .

وهنا لماذا استنفر جميع المسلمين في غزوة تبوك لان القتال سيكون مع عدو قوي وشرس يحتاج الى استنفارهم جميعاً وقال تعالى (( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وأعلموا أن الله مع المتقين )) . جاء في تفسير ابن كثير ( كافة ) اي جميعكم . ( كما يقاتلونكم كافة ) أي جميعهم وهنا تبين الآية الكريمة أن من يقاتلنا وهو مجتمع يجب أن نقاتله ونحن مجتمعون وهذا معنى فرض العين .

كذلك يندرج في هذه المعاني عندما يقوم العدو باحتلال أرض إسلامية فها هنا يجب على جميع المسلين انقاذها  والا أثموا جميعاَ  فتخرج المرأة بدون إذن زوجها والولد بدون إذن والديه والغلام بدون إذن سيده والمدين بدون اذن غريمه وقد اتفق الفقهاء الأربعة على هذا . جاء في فتح القدير لابن همام ( فإن هجموا على بلدة من بلاد المسلمين فيصير من فروض الأعيان على جميع أهل تلك البلدة النفير ، وكذا من يقارب منهم فإن لم يكن بأهلها كفاية وكذا من يقارب أو تكاسلوا ، أو عصوا وهكذا الا أن يجب على جميع أهل الاسلام شرقاً وغرباً وجاء في البحر الرائق لابن نجيم ( وفرض عين ان هجم العدو فتخرج المرأة أو العبد بلا اذن زوجها وسيده ) وجاء في نهاية المحتاج للرملي ( فان دخلوا بلدة لنا أو سار بيننا وبينهم دون مسافة القصر فليلزم أهلها الدفع حتى على من لا جهاد عليه من فقير وولد ومدين وعبد وامرأة وجاء في الانصاف للمرادوي ( اذا نزل الكفار على بلد المسلمين تعين على أهله النفير اليهم )

وجاء في حاشية ابن عابدين :  ( وفرض عين ان هجم العدو على ثغر من ثغور الاسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم ، فما من ورائهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية اذا لم يحتج اليهم ، بان عجز من كان يقرب العدو عن المقامة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ، لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فأنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم الى أن يفرض على جميع أهل الاسلام شرقاً وغرباً ، وعلى هذا التدرج ) .

هذا حكم الجهاد اذا احتل العدو أرضاً اسلامية .

فما حكم الجهاد اذا اعتدى العدو على فرد مسلم فقتله أو أسره ؟

إن حرمة دم اللمسلم عند الله أشد من حرمة الكعبة ، قال عليه الصلاة والسلام مخاطباً الكعبة : " إني لأعلم أن حرمتك عند الله عظيمة ولكن حرمة دم المسلم عند الله أشد من حرمتك "

وقال عليه الصلاة والسلام : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه " أيلا يتخلى عنه ان استعان به على العدو ، وبالتالي لا يسلمه للعدو ليقتله أو يهينه . وقال عليه الصلاة والسلام : " المسلمون تتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم " وهذا يدل على أن عدم نصرة المسلمين لبعضهم تنفي عنهم صفة الاسلام " وقال عليه الصلاة والسلام : " مثل المؤمنين فيتوادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهروالحمى " أوكما قال عليه الصلاة والسلام .

من هذا المنطق أجمع علماء الاسلام جميعاً على أنه اذا اسر مسلم من قبل العدو فإنه يجب على المسلمين جميعاً انقاذه من أسرهم واليكم بيان الفقهاء فيهذه المسألة :

 جاء في فتح القدير : ( أما انقاذ الأسير فواجبه على كل متجه من أهل الشرق والغرب ممن علم ) . وجاء في نهاية المحتاج : ( ولو أسروا مسلماً فالأصح وجوب النهوض اليهم وجوب عين لخلاصه ان توقعناه ، ولو على ندور في الأوجه كدخولهم دارنا بل أولى اذ حرمة المسلم أعظم ) .

اذن بعد أن عرفنا حكم الجهاد ، اذا اعتدى العدو على الارض الاسلامية او مسلم فما هو حكم الجهاد في فلسطين اليوم ؟

إن فلسطين تختلف عن أي أرض اسلامية ما عدى مكة والمدينة ، فهي أرض مقدسة ومباركة نزلت فيها أكثرمن ثماني آيات تتكلم عن قدسيتها وبركتها وكذلك هناك أحاديث شريفة صحيحية كثيرة تتكلم عن قدسيتها وبركتها فهي اذن جزء من عقيدة المسلمين ، من شتمها أو أنكر قدسيتها أنكرنصاً معلوماً من الدين بالضرورة ، وبالتالي كفر باجماع العلماء ، ولهذا أن كل شبر فيها مقدس ، ولا يجوز لأحد كائناً من كان التنازل عنه للكفار شرعاً ، ومن تنازل فقد كفربما انزل على محمد لأنه استهان بحكم الله ووالى أعداء الله وهنا لا بد أن نبين حقيقة ناصعة يحاول أعداء الله  من اليهود وأعوانهم من العملاء الصاقها بأهل الأرض المباركة ، وهي أنهم باعوا أرضهم لليهود .. !

فالحقيقة التي يعلمها كل من عايش هذه القضية أن أهل فلسطين بدأو الجهاد منذ أن سمعوا بوعد بلفور فبدأوا يقاومون الانجليز واليهود معاً في ثورات متلاحقة بقيادة الحاج أمين الحسيني وقام العلماء بواجبهم الجهادي في قيادة المعرك وكان أبرزهم الشيخ عز الدين القسام ولم يتمكن الانجليز من تحقيق وعدهم باقامة دولة لليهود في فلسطين رغم قوة بريطانيا العظمى واليهودية العالمية في ذلك الوقت وكان أن خرج ايدن وزير خارجية بريطانيا في الأربعينيات  من هذا القرن بفكرة شيطانية وهي انشاء الجامعة العربية والتي أدعت أنها ستخرج اليهود من فلسطين فأخلت فلسطين من أهلها عندما قالت لأهل الأرض المباركة اخرجوامن مدنكم وستقوم جيوش الجامعة بإرجاع فلسطين واعادتكم اليها فخرج أهل ال 48 على أمل أن تقوم هذه الجيوش بتحرير هذه الأرض ، فكان أن سلمتها في ال 48 لليهود وجعلت  أهلها لاجئين ، ثم وضعت أهلها في مخيمات ومنعتهم من مقاتلة عدوهم ومنعت عنهم السلاح الى أن قامت بتسليم الباقي في سنة 1967م في سويعات من الزمن وها هي الآن تمنعهم من العمل على تحرير أرضهم وتمنع المساعدات عن الانتفاضة ، فقد اتفقت دول الجامعة في مؤتمر الجزائر سنة 1988م على أن تدفع للانتفاضة مبلغ 150 مليون دولار أمريكي سنوياً ( 40 ) مليون دولار شهرياً ولكنها لم تدفع في سنة 1989م الا مليون ونصف مليون فقط ... هذا ورغم كل هذا التآمر على الأرض المباركة وأهلها ، فإن أهلها لم يبيعوها ، فاحصائيات الامم المتحدة تقول أن اليهود لم يتمكنوا من فلسطين حتى قيام دولتهم سنة 1948م  الا 5.6% من مجموعها ومساحة فلسطين ( 27 ) مليون دونم ولم يتملك اليهود الا (2) مليون فقط أخذوها من أملاك الدولة أعطتهم اياه بريطانيا ، وهناك بعض العائلات البنانية في فلسطين قامت ببيع أملاكها كعائلة سرسق وسلام التي باعت باعت مرج ابن عامر ، ولو كان أهل فلسطين باعوا أرضهم لما تجرأوا على المطالبة بها والعمل على استرجاعها باستمرار رغم حصار الأعداء والأصحاب ولأعلن اليهود انهم اشتروها من أهلها فليس لأهلها فيها حق .

بعد هذا التوضيح عن التآمر الضخم على الأرض المباركة وسكانها نقول أنها لا تخص سكانها وحدهم فهي مسجلة من الله سبحانه وتعالى باسم كل المسلمين الى يوم القيامة فك لمسلم مسؤول عن تحريرها واسترجاعها لانها جزء من عقديته ولذلك  قتحها عمر بن الخطاب العربي وحررها صلاح الدين الكردي وقطز المملوكي .

واذا كان الجهاد يصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة ان احتل العدو بلدة اسلامية فكيف اذا احتل العدو الأرض المباركة واولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ؟ انه ولاشك يصبح  أشد في فرضيته وكل من تخلى عنه فهو آثم شرعاً ومصيره النار . وها هم أهل الأرض المباركة يقارعون العدو بصدور عارية الا من الايمان ، وبأكف فارغة الا من الحجارة ، وان استعملوا السلاح ضد عدوهم ان استطاعوا الحصول عليه ، وأول من يستنكر هذا المسؤولون من المسلمين  حولهم ولا يتورعون بوصف الجهاد بالعمل الاجرامي !!!

ايها المسلمون في كل مكان ، ان الله يصف اليهود بانهم أشد الناس عداوة للذين أمنوا . قال تعالى : ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) . وان هذا العداء يتجلى بوضوح في تعذيبهم لأهل الأرض المباركة فهل الذين يطالبون بصلحهم قد انتفى الايمان من قلوبهم وبالتالي اصبحوا غير مؤمنين ، لأنه لا يمكن أن يجتمع الايمان ومودة اليهود في قلب مؤمن أبداً .. أيها المسلمون : ان اليهود يعتقدون ان كل البشر عدا بني اسرائيل حيوانات خلقوا من نطفة حصان ، وخلقهم الله على الشكل البشري ليكونوا عبيداً لبني اسرائيل وهذا حسب تلمودهم وتوراتهم المزعومة ، فهل ترضون بمصالحتهم لتكونوا عبيداً عندهم ؟!!

أيها المسلمون : ان اليهود يستفردون الآن باهل الأرض المباركة ، فيزهقون الأرواح كل يوم ويعتدون على الأعراض ، ويسفكون الدماء ، ويشردون المسلمين من أهلها في كل بقاع الأرض  ، وسكان هذه الأرض يستصرخونكم صباح مساء لمساعدتهم في طرد الغاصب وازالة الاحتلال عن الأرض المباركة والمسجد الأقصى ، ولكنكم أيها المسلمون لا تستجيبون ، ولابالمال ولا بالنفس ولابالسلاح ، وهو فرض عين عليكم .

أيها المسلمون : لا تعتذروا فعذركم مرفوض ، فأنتم اليوم تملكون اشياء لم تكونوا تملكونها عبر التاريخ ، فأنتم تملكون البترول الذي يسير الآلة في الأرض ، وفي السماء وانتم تملكون الأرصدة المكدسة في بنوك الأعداء ، وانتم تملكون الأسلحة الحديثة العابرة للقارات ، فلماذا لا تستعملونها للجهاد ضد اخطر عدو لكم يريد اجتثاثكم من أرضكم . 

ايها المسلمون في كل مكان

الم تسمعوا قول الله سبحانه وتعالى الذي حرم الجنة على غير المجاهدين بالنص القطعي الدلالة قطعي الثبوت . قال تعالى : ( أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) وقال تعالى : ( أم حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون ) .

ذان فروض الا مستقبلكم ، فانها النصيحة قبل يوم الفضيحة .

أيها المسلمون : لا يعترض معترض فيقول اننا ممنوعون من الجهاد من قبل الحكام فيكون الجواب عليه ومتى احتاج الجهاد الى اذن أحد والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " الجهاد ماض الى يوم القيامة لا يمنعه جور جائر ولا عدل عادل " لإاي حاكم يمنع الجهاد يجب العمل على خلعه لأنه يعطل شرع الله ويبيح أعراض المسلمين ودماءهم واراضيهم لاعداء الله ، وهنا السكوت عليه حرام لانها ذله تدخل صاحبها النار . الم تسمعوا قول الله تعالى : ( ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم ، قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) . فهنا كان سبب دخولهم النار شيء واحد وهو أنهم رضوا الاستضعاف في الأرض للطواغيت ولم يعملوا على خلعهم مع أنهم كانوا يقومون بفروض الاسلام الأخرى ، ولهذا كان سؤال الملائكة المتعجب لهم ، قالوا فيما كنتم ؟ والرسول عليه الصلاة والسلام يقول " السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية ، فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " . قال ابن رشد عن جهاد فرض العين " طاعة الامام لازمة وان كان غير عادل ما لم يأمر بمعصية ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين "

أيها المسلمون في كل مكان على هذه الكرة الأرضية اطيعوا امر ربكم فقاتلوا عدو الله وعدوكم حيثما حل وأينما وجد ( واقتلوهم حيث ثقفتوهم وأخرجوكم من حيث أخرجوكم ) .

وهبوا هبة رجل واحد هاتفين : لبيك اللهم لبيك ، لإنقاذ  مسرى  نبيك ، والا خسرتم خسراناً عظيماً في الآخرة وبقيتم في الذلة والصغار في الدنيا .

فالى النجاة أيها المسلمون ندعوكم فاستجيبوا لداعي الله ، هيا الى الجهاد الذي فيه حياتكم وبغيره مماتكم وصدق الله العظيم ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول اذا دعاكم لما يحييكم ) .

واستمعوا الى قوله تعالى حينما يخاطبكم ( يا أيه الذين أمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم ان كنتم تعلمون ، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ، واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ) واستمعوا الى تحذير الله تعالى لكم ( قل إن كان آباؤكم وابناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) .

صدق الله  العظيم

انتهى

حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم   2006